محمد بن محمد ابو شهبة
460
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
خضراء قريش « 1 » ، لا قريش بعد اليوم ! ! ثم قال : « من دخل دار أبي سفيان فهو امن » « 2 » . 2 - وقوع القتال من خالد بن الوليد وجيشه ، وهذا أمر ثابت في الصحاح وكتب السير . 3 - قوله صلى اللّه عليه وسلم - كما في الصحيحين - : « أحلت لي ساعة من نهار » ، ونهيه عن التأسّي به في ذلك . 4 - إذنه صلى اللّه عليه وسلم أن ينادى في الناس بقوله : « من دخل دار أبي سفيان فهو امن ، ومن ألقى سلاحه فهو امن » ، فلو كان دخولهم مكة صلحا لم يحتج إلى هذا . 5 - حديث أم هانىء - وهو في الصحيحين - حين أجارت رجلين من أحمائها أراد علي أخوها قتلهما ، فأخبرت النبي بذلك ، فقال : « قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء » ، فكيف يكون دخولها صلحا ويخفى على مثل عليّ ؟ ! واحتج الإمام الشافعي بأمور منها : 1 - ما قاله الإمام النووي من أنه احتج بالأحاديث المشهورة من أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صالحهم بمرّ الظهران قبل دخول مكة . 2 - لأنها لم تقسم بين الغانمين ، ولم يملكوا دورها ، بل بقيت على ملك أهليها . وقد رد الجمهور بما يأتي : 1 - أي أحاديث مشهورة رويت في هذا ؟ ! وما ذكره الإمام النووي رحمه اللّه تعالى - إن أراد به ما وقع من قوله صلى اللّه عليه وسلم : « من دخل دار أبي سفيان
--> ( 1 ) يعني جماعاتهم ، ويعبر عن الجماعة المجتمعة بالسواد ، والخضرة ، ومنه السواد الأعظم . ( 2 ) صحيح مسلم - كتاب الجهاد والسير - باب غزوة الفتح .